أحمد بن عبد اللّه الرازي
487
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
فيها شعبة من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها أبنته « 1 » . أنا اللّه ذو بكّة خلقت الشر والخير فطوبى / لمن خلقت الخير على يديه وويل لمن خلقت الشر على يديه » . فبناها ابن الزبير وجعل لها بابين حتى قاتله الحجاج وأحرقها حتى أحرق الركن « 2 » . عبد الرزاق قال : معمر عن زياد بن جيل قال : سمعت ابن الزبير يقرأ : صراط من أنعمت عليهم « 3 » . [ قصة مقتل أصيل ] ووجدت بخط علي بن عبد الوارث عن الدّبري عن عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني زياد بن جيل عمّن ذكر له ذلك قال : كانت امرأة بصنعاء يقال لها زينب فغاب زوجها وكان لها ربيبها عندها ، وكان لها خليل فقالت : إن هذا الغلام فاضحنا فانظر كيف تعمل به ؟ فتمالؤوا عليه وهم سبعة مع المرأة ، قال : فقلت له : كيف تمالؤوا عليه ؟ فقال : لا أدري ، غير أن أحدهم أعطاه شفرة فقتلوه وألقوه في بئر غمدان . قال : ففقد الغلام ، فخرجت امرأة أبيه تطوف على حمار وهي التي قتلته مع القوم وهي تقول : اللهم لا تخف دم أصيل « 4 » ، قال : فخطب يعلى بن أمية الناس فقال : انظروا هل تحسون بهذا الغلام أو يذكر لكم ؟ قال : فمر رجل ببئر غمدان بعد أيام فإذا هو بذباب أخضر ينزل مرة ويطلع أخرى ، فأشرف على البئر فوجد ريحا فأنكرها ، فأتى يعلى فقال : ما أظن أني إلا قدرت لكم على
--> ( 1 ) حد : « قطعته » . ( 2 ) كان ذلك سنة 73 للهجرة . ( 3 ) الفاتحة : 1 / 7 . وما عليه الجمهور : « صراط الذين أنعمت عليهم » . ( 4 ) هو اسم الغلام المقتول ، وقد سبق الخبر في ص 88